ثلاث سنوات مرت وفي كل سنة منها تركت داخلي ثانوية الرواد شيئًا جديدًا.
دخلتها طالبًا أبحث عن المعرفة وتخرجت منها اليوم وقد تعلمت فيها أشياء كثيرة تتجاوز حدود الكتب والمناهج الدراسية.
تعلمت فيها القياده وكيف أتحدث، وكيف أستمع، كيف أعبّر عن رأيي، وكيف أتعامل مع الآخرين وكيف أتحمل المسؤولية وكيف أكون جزءًا من فريق وكيف أقف أمام الجمهور بثقة.
تعلمت أن المدرسة ليست فقط مكانًا نتعلم فيه الدروس بل المكان الذي نكتشف فيه جوانب جديدة من أنفسنا ونكتسب فيه مهارات ترافقنا إلى ما بعد سنوات الدراسة.
وبصفتي أحد طلاب الدفعة الأولى المتخرجة من ثانوية الرواد الأهلية أردت أن أكتب عن هذه التجربة لا لأتحدث عن المدرسة فقط بل لأوثق بعضًا مما تعلمته فيها، وما تركته هذه السنوات في شخصيتي.
لذلك ستكون هذه سلسلة من المنشورات بعنوان:
«علمتني الرواد»
سأشارك فيها بين الحين والآخر مهارة أو قيمة أو موقفًا تعلمت منه شيئًا خلال السنوات الثلاث الماضية.
قد تكون أشياء بسيطة في نظر البعض لكنها بالنسبة لي كانت جزءًا من الرحلة التي أوصلتني إلى ما أنا عليه اليوم.
ومن هنا تبدأ الحكاية...

