تقرير || العليمي من سياسة ضبط النفس ورد الفعل إلى المبادرة وتوسيع الردع والتحرير..


رشاد العليمي.. هادئ في حضوره، صبور في قراراته، دقيق بحنكته السياسية؛ يقرأ المشهد قبل رسم الخطوة، ويعرف متى ينتظر ومتى يتحرك.

في أزمة داخلية معقدة، تتداخل فيها مشاريع الانقسام مع وجود مليشيا مسلحة تهدد اليمن والمنطقة وأمن الملاحة الدولية، لم يذهب العليمي إلى خطاب المواجهة فقط، ولم ينجر إلى قرارات منفعلة، بل عمل على تغيير ظروف المعركة وإعادة ترتيب الأوراق.

عمل العليمي على نقل المعركة من خلاف يمني داخلي إلى قضية الدولة اليمنية في مواجهة مشاريع تقويضها والانقلاب عليها، وسعى إلى تثبيت مؤسسات الدولة، والحفاظ على تماسك المعسكر المناهض للمليشيا، وتعزيز حضور الشرعية، مستثمرًا في الوقت نفسه تحولات المنطقة.

ومع تطور المشهد، انتقل من سياسة ضبط النفس ورد الفعل إلى المبادرة وتوسيع الردع، في مسار يتجه نحو التعامل مع جذر المشكلة وفرض قواعد اشتباك جديدة.

القوات المسلحة اليوم تتحرك بصورة متزايدة، وتستهدف المليشيا ومواقعها في مختلف الجبهات، في مرحلة جديدة تسعى إلى تغيير المعادلة ورفع مستوى الضغط العسكري على الجماعة وقدراتها.

وما كان يبدو قبل سنوات بعيداً أو مؤجلاً، يدخل اليوم مرحلة مختلفة؛ عنوانها تثبيت مؤسسات الدولة، واستعادة زمام المبادرة، ومواجهة المشاريع التي تهدد اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.

إنها لحظة حاسمة تُدار بهدوء رجل الدولة، وبحسابات سياسية وعسكرية دقيقة، في انتظار ما ستقود إليه التحركات الجارية على الأرض.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص